728X90

7:34 م

موقع العلاقات العامة في الهيكل التنظيمي للمؤسسة




لا بدّ أن تكون إدارة العلاقات العامة على اتصال دائم ووثيق مع الإدارة العليا للمؤسسة، لذا فإن أي مؤسسة ترغب في الاستفادة القصوى من نشاط العلاقات العامة، عليها أن تجعل موقعها قريباً جداً من الإدارة العليا في الهيكل التنظيمي لها.
وذلك من أجل إتاحة المجال لمدير إدارة العلاقات العامة للمشاركة الفعلية بإتخاذ القرارات الهامة في المؤسسة، وفي رسم السياسات العامة لها، والتي تعكس فلسفة هذه المؤسسة ومسؤولياتها الاجتماعية تجاه فئات الجماهير المختلفة من أجل تحقيق خدمة المؤسسة في هذا المجال على أحسن وجه.

ويتم ذلك عادةً برفع مستوى إدارة العلاقات العامة إلى مستوى الإدارة العليا، مثل أن يشغل مدير إدارة العلاقات وصل بين المدير العام وباقي فروع المؤسسة، وحتى يتمكن من تحقيق التناسق والتكامل بين إدارته وبين كافة أعمال الإدارات الأخرى في المؤسسة.
وفيما يلي سنعرض مخططاً توضيحاً لموقع إدارة العلاقات العامة في المؤسسة

لكن تجدون أن هنالك إتجاه آخر لدى بعض المؤسسات وهو أن يجعلوا إدارة العلاقات العامة في مركز مساوٍ للإدارات الأخرى، من أجل التسهيل على مديرها مهمة التفاهم مع تلك الإدارات في رسم الخطط ووضع لسياسات والسعي لتحقيق الأهداف المنشودة، وسنوضح ذلك برسم المخطط التالي:-

إن إدارة العلاقات العامة من خلال وجودها في أحد الموقعين السابقين تستطيع أن تؤدي أفضل الخدمات للمؤسسة التي تكون فيها...لأن وظيفة العلاقات العامة مهمة، وذات أثر كبير على المؤسسة ككل ، لذا فإن مدير العلاقات العامة يجب أن يعمل بإشراف أعلى شخص يدير المؤسسة ولكن للأسف بعض المؤؤسسات لا تعطي هذه الأهمية لها، فقد تجدها أحياناً تحت إشراف مدير الإعلان وأحياناً تحت إشراف مدير المبيعات، وأحياناً تتبع إلى مدير المالية او مدير الدائرة القانونية، وهذه المواقف المتباينة لا تقدم نتائج مرضية.

ثانياً: تنظيم إدارة العلاقات العامة داخل المؤسسة :
لاحظتم مما سبق أن إدارة العلاقات العامة وكما يظهر من تسميتها، لا تختص فقط بالعلاقات بين المؤسسة والجماهير الخارجية فقط، وإنما تهتم أيضاً بالعلاقات الداخلية التي هي أساس نجاح المؤسسة بين العاملين، فإنها لا يمكن أن تطور إنتاجها بالشكل الذي يرضي عملاءها ويتغلب على منافسيها.والتنظيم الداخلي هو عبارة عن التقسيمات الداخلية لإدارة العلاقات العامة التي تتألف من الوحدات التي تقوم بمجموعها بالنشاطات الداخلية للعلاقات العامة بين جمهور العاملين في المؤسسة.
ورغم أنه لا توجد تقسيمات ثابتة لدائرة العلاقات العامة الداخلية إلاّ أن أغلب المؤسسات الكبرى تشكل وحدات متخصصة في المجالات التالية لتغطي بها وظيفة العلاقات العامة الداخلية وهي:-- الإعلام الداخلي، الإعلانات، المعارض...(وهذه تفيد في إطلاع العاملين على منجزات المؤسسة التي ما تحققت إلا بجهود العاملين فيها) وذلك بهدف رفع معنوياتهم وتعميق شعورهم بالانتماء والفجر بمؤسستهم.- وحدات النشاط الاجتماعي (الترفيهي والثقافي) وذلك لزيادة معلومات وتخصص العاملين وزيادة النشاط الرياضي.
- ولا تقتصر وظائف إدارة العلاقات العامة الداخلية على تنمية العلاقات داخل المؤسسة، إنما تتعداها إلى الجماهير الخارجية التي تتألف مما يلي إضافة إلى جمهور العاملين:-
1-جمهور المؤسسين...وهم أصحاب فكرة إنشاء المشروع.
2-جمهور المالكين... وهم الممولون وحملة الأسهم.
3-جمهور المستهلكين...وهم العملاء المحتاجون لسلع أو خدمات المشروع.
4-جمهور المجتمع...وهم أفراد المجتمع الأكبر.
5-جمهور الناقدين...وهم المتعلمون الذين يقيّمون أداء المشروع.
6-جمهور الحكومة وموظيفها الذين تتعامل معهم المنظمة في تأسيسها وإجازتها وحساباتها ودخلها والخضوع للقوانين التي تشرف على تطبيقها دوائر حكومية متخصصة.
7-جمهور المجهزين...وهم مجهزو المواد الأولية للمشروع.
8-جمهور الوكلاء...وهم وكلاء الجملة والمفرد الذين يبيعون سلع وخدمات المشروع.
9-جمهور المنافسين...وهم أصحاب المشروعات المشابهة الذين يتنافسون بطريقة أو بأخرى مع المشروع لغرض جوده سلعهم أو خدماتهم لتصريفها وتقليص تصريف منتجات المشروعات المشابهة الأخرى.

العوامل المؤثرة في اختيار الشكل التنظيمي لإدارة العلاقات العامة :1-حجم المؤسسة
إنه لمن المعروف لدينا جميعاً أن المؤسسات تختلف في أحجامها، ونوع جمهورها، وهذان الأمران يؤثران في المكان الذي يجب أن توضع فيه دائرة العلاقات العامة حسب أهميتها بالنسبة لهذه المؤسسة ومدى تأثيرها فيها.

فهناك مؤسسات فيها بضعة موظفين ومؤسسات فيها بضعة مئات أو بضعة آلاف من الموظفين والمستشارين والخبراء، فكلما نمت المؤسسة الإدارية في أجهزتها وزاد عدد موظفيها كلما أصبحت فرص تنمية العلاقات العامة فيها أفضل من السابق. وكذلك كلما أتسعت الخدمات التي تقدمها المؤسسة كلما احتاجت إلى المزيد من المال والموظفين، وكلما زاد دور العلاقات العامة وفاعليتها.

2-طبيعة نشاط المؤسسة ومدى ارتباطه بالجمهور:
إن نشاط العلاقات العامة في أي مؤسسة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمنتجات هذه المؤسسة ونوعية جمهورها الذي يطلب هذه المنتجات. فمثلاً إذا كان جمهور المؤسسة هو عامة الناس يكون دور العلاقات العامة أكبر وبالتالي تأخذ حيزاص أكبر ومجالاً أوسع في المؤسسة، ولكن إذا كان جمهور المؤسسة مجموعة من المصنعين وعددهم قليل يطلبون منها منتج معين، فإن دور العلاقات العامة يكون أقل وتشغل حيز أصغر في هذه المؤسسة وبعدد قليل من الموظفين.

3-حجم العلاقات العامة وأهدافها:كلما كبر حجم دائرة العلاقات العامة وزادت أهدافها لابد وأن تعطيها المؤسسة أهمية أكبر، لأن الأهداف الكبيرة والحجم الكبير من العمل يتطلب أن يكون هناك كادر يناسب هذا العبء من حيث الكم والكيف.

4-طبيعة الإدارة العامة ومدى تقديرها لدور العلاقات العامة:
مما لاشك فيه أنه كلما كانت الإدارة العامة متفتحة وناضجة لابد من قيامها بتقدير لدور العلاقات العامة وإعطائها دوراً بارزاً في هيكلية المؤسسة، وكلما كانت الإدارة العامة تقليدية كلما نظرت إلى العلاقات العامة نظرة أقل أهمية مما يكون عثرة في طريقة إقامة جسور الثقة والتواصل مع جمهور المؤسسة.

5-المركز المالي للمؤسسة:
إن قوة المركز المالي لأي مؤسسة يجدد مكان وشكل العلاقات العامة في الهيكل التنظيمي، فمثلاً...إن مؤسسة تعاني من أزمة مالية لا تستطيع إقامة برامج علاقات عامة كبيرة ومزدهرة، لأن البرامج الطموحة تجتاج إلى نفقات كبيرة، ولامؤسسة الغنية هي التي تستطيع أن تقيم علاقات غنية وواسعة.

6-حجم ونوعية الجمهور الذي تتعامل معه المؤسسة:
إن حجم الجمهور الذي يتعامل مع المؤسسة وحجمه من الأمور المهمة التي تحدد اختيار الشكل التنظيمي لإدارة العلاقات العامة، فكلما زاد عدد الناس الذين نريد أن نوصل إليهم رسالة العلاقات العامة كلما تطلب منا قيام إدارة قوية وفاعلة.


كذلك كلما كانت نوعية الجمهور متميزة وعالية كلما تطلب منا زيادة الاهتمام بدور العلاقات العامة، فعلا سبيل المثال إذا كان الجمهور لا يقرأ ولا يكتب ولا يستمع إلى وسائل الإعلام فهما كثفنا جهدنا وتوسعنا في برامج العلاقات العامة قد لا يكون له فاعلية مطلوبة، ومثل هذا الجمهور لا بدّ من اختيار الطريقة المناسبة في التعامل معه وايصال المعلومات له.

المصدر:http://www.uqu1.com/forum/t3409.html